قصة رعب بعنوان .. "انتى لا تستحقيه"



لم اكن اعلم انه سيأتى على اليوم الذى ساندم فيه على حبى للقراءة ولم اتوقع ابدا انه سياتى على يوم اندم فيه على تعلم القراءة وان اتمنى ان اكون امية.
القصة من البداية كالتالى:


انا .... طالبة جامعية متفوقة فى دراستى ودائما اكون من الاوائل زرع فى والدى حب القراءة منذ صغرى وبحكم عمله فى وزارة الثقافة اتيح لي ان اقرأ كتبا يتمنى الاخرون مجرد رؤيتها حتى جاء هذا اليوم المشؤوم واحضر والدى هذا الكتاب. كتاب قديم متهالك صفحاته رثة مجرد فتحه يبعث فى النفس شعورا بالخوف تمت مصادرة هذا الكتاب من احد الاشخاص القادمين من العراق بعد الحرب الامريكية.

يبدو انه احد تلك الكتب التى كانت فى العراق عن السحر والتعاويذ وكيفية تحضير الجن وكانت هذه هى النسخة الاصلية الوحيدة المتبقية. عندما تمت مصادرة هذا الكتاب اودع احد المكتبات بعدها بشهور قليلة وجد امين هذه المكتبة مقتولا فى ظروف غامضة.

اعتقد انه لم يستطع ان يمنع فضوله وقرأ الكتاب ولكن هل مجرد القراءة تفعل هذا؟؟ لا اعتقد والاحتمال الاكبر انه لم يكتفى بمجرد القراءة بل انه حاول ان ينفذ ما قرأ وبالطبع لم ينفذه بالطريقة الصحيحة فكان مصيره الموت.

ما كان من ابى الا ان اضطر ان يحضر هذا الكتاب معه الى المنزل ووضعه فى خزانته واقفل عليه لم يمر يوما او يومين حتى نشب حريق فى هذه الخزانة وهرع والدى الى الخزانة وتمكن من اطفاء الحريقوفتح الخزانة وهنا كانت المفاجأة احترق كل ما فى الخزانة الا الكتاب!!!

وهنا تأكد والدى ان هذا الكتاب ليس مجرد كتاب عادى وبه سر ووضعه على المكتب وذهب الى الهاتف ليتصل بالوزارة ويسأل ما العمل بهذا الكتاب وهنا واتتنى الفرصة لاخذ الكتاب لم اكن اعرف ماذا افعل ولم اشعر بنفسى الا وانا احمل الكتاب واضعه فى درج مكتبى واقفل عليه ولكنى كنت اعلم اننى لن اهمله كما فعل هؤلاء فهذه الكتب لم تكتب لتهمل ففيها من الاسرار ما قد يجعلك تتحكم فى العالم.

مر يومين ومن اضطراب دراستى نسيت الكتاب فى الدرج ولكن جاء يوم اجازتى اليوم الذى انتظرته ذهبت الى المكتب واخرجت الكتاب وبدأت افتحه واقرأ فيه ساد المكان سكون غريب لا صوت لا حركة بدأت اتساءل اين اخوتى اللذين طالما ازعجونى واين امى التى طالما ارهقتنى بكثرة طلباتها وكم عطلتنى عن اكثر شىء احبه وهو القراءة كل هذه الاسئلة دارت فى خاطرى ولكنى لم اتحرك من مكانى لاعرف الاجابة وتابعت القراءة مرت ساعات وانا اقرأ فى هذا الكتاب تعاويذ واسرار وحكايات عن الجن كنت فى عالم اخر ولم انتبه الا على صوت ابى وهو يدعونى للعشاء.

مرت اكثر من خمس ساعات وانا اقرأ فى هذا الكتاب لم اشعر بالوقت وانهيت العشاء وعدت الى غرفتى وامسكت الكتاب مرة اخرة وتابعت القراءة حتى الصباح ولم استطع ان اذهب الى الجامعة فى اليوم التالى كنت متعبة جدا لدرجة اننى غفوت وانا ممسكة بالكتاب ومر هذا اليوم اصبحت مدمنة للقراءة فى هذا الكتاب حتى اننى اهملت دروسى واهملت صلاتى ولم اعد افعل فى حياتى غير القراءة فى هذا الكتاب.

تغيرت طباعى كثيرا اصبحت اكثر عصبية لا اتحمل كلمة من احد وانعزلت عن الجميع لقد غير هذا الكتاب حياتى تماما ولم اعد استطع ان امنع نفسى من القراءة فيه اصبحت ارى اشياءا غريبة واشخاص غير طبيعيين وفى احد الايام بعد ان قرات احد التعاويذ ساورنى شعور غريب ورغبة اغرب فكرت فى ان اقوم بعمل هذه التعاويذة وبالفعل وفى صدفة غريبة وجدت كل ما احتاجه لتنفيذ هذه التعويذة فى المنزل وانتظرت حتى نام الجميع ودخلت غرفتى وبدأت انفذ ما خططت له وجهزت كل شىء وبدأت اقرأ الكلمات المكتوبة وكلما قرأت كلما اصبح التنفس صعبا واحسست بضغط رهيب وثقل يطبق على انفاسى وكانت الشروط ان تغمض عينيك اثناء القراءة (بالطبع ان تحفظ الكلمات)

ولكنى لم اعد احتمل واحسست ان الثقل يكاد يقتلنى ففتحت عينى وجدت امامى امرأة غريبة وجهها بشع عيناها حمراوتان صرخت وسألتها من انت؟ رفعت صوتى اكثر انتى مين؟ لم تجب وكانت تقترب منى ركضت الى الباب وحاولت ان افتحه ولكنه لم ينفتح صرخت بأعلى صوتى وناديت على أبى واخوتى ولكن لم يجب احد واقتربت أكثر ونظرت فى وجهها ..

انها أنا!!!!

مشوهة الوجه قبيحة المعالم كنت اصرخ بأعلى صوت لدى ووقعت على الارض وما زلت اصرخ ولا حياة لمن تنادى ....... ولم اشعر الا وهى تجذب الكتاب من يدى ولم استطع مقاومتها ونطقت بجملة واحدة اتذكرها جيدا "انتى لا تستحقيه"

استيقظت بعدها فى المستشفى وحولى ابى و معه الطبيب وكان تشخيصه انها صدمة عصبية . انا لم اكن احلم او اتوهم فقد ذهبت الى المنزل بعدها وبحثت عن الكتاب ولكن لم اجد له اثرا . هل لاننى عجزت عن اكمال التعويذة ؟
ومن هذه المرأة التى تشبهنى؟
وهل كان عقابى ان احرم من الكتاب؟
لا اعرف ولكن ما انا متاكدة منه ان كل ما رأيته كان حقيقى.

تعليقات